سكر الطعام

السكر مادة تنتمي إلى فئة من الأطعمة تعرف باسم المواد الكربوهيدراتية وأشهرها سكر الطعام وهي نتاج للتركيب الضوئي الذي هو عملية صنع الغذاء في النباتات، وكثير منها يتم استخدامها في الغذاء. وهي الكربوهيدرات، ويتألف من الكربون والهيدروجين والأكسجين ويستخرج السكروز من بنجر السكر، وقصب السكر، ويستخدم على نطاق واسع كمادة محلِّية.
توجد السكريات في أنسجة معظم النباتات، ولكن موجودة في تركيز كافي لاستخراجها بكفاءة عالية فقط في قصب السكر وبنجر السكر وقصب السكر الذي يتم زراعته في المناطق الحارة في جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا منذ العصور القديمة. حدث توسع كبير في إنتاجه في القرن الثامن عشر مع إنشاء مزارع قصب السكر في جزر الهند الغربية والأمريكتين. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أصبح السكر متاحا للعامة والذي كان قد سبق إلى الاعتمادأن اعتمد على العسل لتحلية الأطعمة.
إنتاج السكر غير مجرى التاريخ البشري في نواح كثيرة، وأثر على تشكيل المستعمرات واستمرار العبودية والانتقال إلى العمل بالسخرة وهجرة الشعوب والحروب بين الدول للسيطرة على نسبة السكر في التجارة في القرن التاسع عشر وأثر على التركيبة العرقية والهيكل السياسي للعالم الجديد.
أنتج العالم حوالي 168 مليون طن من السكر في عام 2011. والشخص العادي يستهلك حوالي 24 كجم من السكر سنوياً (33.1 كيلوغرام في البلدان الصناعية)، أي ما يعادل أكثر من 260 سعرة حرارية غذائية للشخص الواحد في اليوم.

صناعة السكر تاريخيًا[عدل]

السكر في العصور القديمة[عدل]

عرف نبات قصب السكر منذ الألف الثامن قبل الميلاد على ضفاف خليج البنغال و من ثم انتشر للمناطق المحيطة به (اندونيسيا - ماليزيا - الهند الصينية - جنوب الصين). ومنذ عام 327 ق.م. أشرف جنود الإسكندر المقدوني على مزارع قصب السكر في الهند واستفادوا من خبرة السكان المحليين في عصر نبات القصب وتكثيف العصير وبلورته و لكن كان يستعمل على أنه من انواع العلاج و ليس طعاماً.

السكر في العصور الوسطى و الثورة الزراعية في الدولة الإسلامية[عدل]

و من ثم عرف العرب السكر -بصورته في ذلك الوقت كمعجون لزج شبه بلوّري ذو فوائد طبية- و تمكنوا من توسيع زراعته على امتداد الدولة الإسلامية بنظم ري ثورية فتغلبوا على عائق الشروط المناخية لزراعة القصب. و تم بناء أول مصانع تكرير السكر و التي ارتقت بجودة المنتج. و قد عرفت أوروبا السكر بمفهومه الحديث من الاحتكاك بالحضارة الإسلامية في صقلية و قبرص و الأندلس في القرن الثامن و التاسع الميلادي. و كان اول تسجيل معروف للسكر باللغة الإنجليزية في أواخر القرن الثالث عشر عندما كان الفرسان الصليبيون يعودوا لبلادهم و معهم ما أطلقوا عليه "الملح الحلو" واصفين إياه بأنه "أكثر البضائع قيمة و أهمية لاستخدام الإنسان و صحته".

مرحلة الانتشار في أوروبا[عدل]

و منذ القرون الوسطى كان السكر يشكل حجر أساس في اقتصاديات أوروبا كسلعة غالية لا تصنع محليا تدور حولها صراعات الاحتكار و التجارة. فلاحقا، استطاعت البندقية التي كانت تستورد السكر كمنتج نهائي من الإسكندرية بتصنيع السكر من مواد خام مستوردة و أسست لاحتكار تجارة السكر في أوروبا، و لكن هذا الاحتكار لم يدم طويلاً؛ حيث تمكن مستكشفين من البرتغال في بداية القرن السادس عشر بالعودة من الهند حاملين الذهب حلو المذاق لتصبح عاصمة صناعة السكر في أوروبا في ذلك القرن. ثم وصل السكر لأسواق فرنسا، و في عهد لويس الرابع عشر كان يمكن شراء السكر بالرطل. و بحلول القرن الثامن عشر، كان السكر أصبح في متناول الطبقة العليا و الوسطى في أوروبا. و ارتبطت صناعة السكر في أوروبا بتجارة العبيد كونهم عمالة رخيصة تتحمل مشقة هذه الصناعة التي تتطلب مجهود كبير، لارتباط زراعتها بالمناخ الحار و صعوبة نقل المواد الخام لثقلها و طرق العصر و التكثيف، فكانت أفريقيا بمثابة الحل السحري لأرستقراطيي أوروبا كمصدر العبيد الاول لصناعة السكر في مشهد مشابه لحالة العبيد الذين جُلبوا لأمريكا لاستغلالهم في زراعة القطن بعد عدة قرون.

مرحلة الانتاج الكثيف و نقل الصناعة للأمريكيتين[عدل]

في عام /1493 م/ قام كريستوف كولومبوس خلال رحلته الثانية بنقل نبات قصب السكر إلى القارة الجديدة. لكن صناعياً بدأ إنتاج السكر من القصب لأول مرة عام /1747 م/ في الولايات المتحدة الأمريكية. صناعة السكر بقيت في القرن السابع عشر أكثر ازدهاراً في القارة الجديدة حيث أنتج سكر خام فيها ومن ثم شحن بحراً إلى أوروبا لتكريره ومن ثم استهلاكه. - وبنفس الفترة استطاع عالم ألماني الحصول على السكروز(السكر الأبيض) من نبات الشوندر السكري التي انتقلت زراعته إلى أوروبا خلال الحروب الصليبية من بلاد الشام - موطنه الأصلي - التي كان يزرع فيها لتحضير أنواع السلطة.

سكر الطعام[عدل]

سكر الطعام لفظ متداول للإشارة إلى المادة التي اسمها العلمي سكروز، وهي المادة المفضلة للإنسان للتحلية. يستخرج السكر بشكل أساسي من قصب السكر في المناطق الحارة منالعالم كما يستخرج من بنجر السكر في المناطق الشمالية الباردة بالأضافة إلى وجود أنواع من سكر الفواكه التي تسخدم كذلك للتحلية وصنع الحلويات المختلفة. ينبغي التعامل مع السكر بحذر حيث أن السكر من الممنوعات بالنسبة لمرضى السكري بشكل خاص.

عملية التصنيع الحديثة ومراحلها[عدل]

مع أن بداية عملية التصنيع الحديث للسكر كانت في القرن الثامن عشر، لكن شهدت هذه الصناعة طفرة قوية في العقود السابقة مع تطور تكنولوجيا التحكم الإلكتروني الحديث التي سمحت بإنشاء خطوط إنتاج ذات عمالة متوسطة والتي تعمل بكفاءة عالية لتسمح بإنتاج كثيف رخيص التكلفة بنسبة فقد بسيطة، كما أنها عملية نظيفة غير ملوثة للبيئة أو باعثة لغازثاني أكسيد الكربون والتي توفر أيضاً كمية كبيرة من المنتجات الفرعية الناتجة عن عملية التكرير والمستخدمة في تطبيقات أخرى كثيرة مثل صناعة العلف ودبس السكر والكحلوالخل الأبيض ومواد التخمير والسماد...إلخ.
و فيما يلي مراحل التصنيع:
  1. بعد أن يتم وزن كمية القصب أو البنجر وأخذ عينة لتحليل جودة المحصول، يمر المحصول في خط الإنتاج على مرحلة الغسيل فالتقطيع و التشريح حتى يتحول النبات لمادة ليفية ويظهر قلبه المليء بالسكروز.
  2. تغذي أزواج من البكرات القصب المقطع على سيور إلى سلسلة من المطاحن، يتكون كل مطحن من ثلاث بكرات كبيرة مرتبة في شكل مثلثي، فيتم طحن القصب في كل مطحن مرتين. و مؤخراً تم تطبيق طريقة الانتشار لاستخلاص العصارة حيث ينتشر العصير في الماء ليضخ في المطاحن ولتتبقى مادة ليفية شبه جافة تستخدم كعلف للحيوانات أو كوقود للغلايات أو في صناعة الورق.
  3. و تتم معالجة العصارة الخام بإضافة الحرارة و الكلس لإزالة الشوائب والطين، وتصب العصارة الصافية خارجا.
  4. تتم تنقية العصارة الموحلة تحت ضغط منخفض، فتتم إعادة العصارة في التدوير و استخدام الوحل كسماد للأرض الزراعية.
  5. يتم تكثيف العصارة بتبخير معظم المياه تحت ضغط منخفض في سلسلة من الأوعية المتصلة تسمى "المبخرات". ملحوظة: الماء يغلي عند درجة حرارة أقل تحت الضغط المنخفض فيتم توفير الحرارة و جودة المنتج
  6. يتم غلي العصارة (70% منها مادة صلبة الآن) تحت ضغط منخفض، و لكن في حاويات ضخمة حتى يتم تركيز العصارة للدرجة المرغوبة، و يتم إطلاق البلورات ذات الحجم المحدد مع المتبقى من الماء.
  7. تتم إدارة خليط البلورات والماء في أجهزة طرد مركزي لعزل البلورات. ويؤخذ السائل الأسود المحيط بالبلورات ليتم غليه و تكرار هذه العملية مرتين للحصول على أفضل نتيجة. ويستخدم هذا السائل المتبقي في صناعة الكحل.
  8. يتم تجفيف السكر الخام بتمريره في تيار هواء دافئ، ثم يتم تبريده بالهواء الجاف حتى تتم تعبئته.

أنواع السكر[عدل]

  1. سكر بني: سكر أبيض مع المولاس:(محلول بني مائل إلى اللون الأسود وينتج من تكرير قصب السكر وسكر البنجر).
  2. سكر القصب :المأخوذ من القصب.
  3. سكر الفاكهة:السكر الذي يتواجد بشكل طبيعي في الفاكهة.
  4. سكر الشعير: يتم الحصول عليه من الشعير.
  5. سكر البنجر:السكر الذي يتم الحصول عليه من البنجر.
  6. سكر الخروع:عبارة عن كريستالات من السكر الأبيض.
  7. سكر البلح:هو السكر الذي ينتج من البلح.
سكر الطعام

الفركتوز[عدل]

يسمى أيضاً الفيولوز، وهو من السكريات الصناعيه وأكثرها حلاوة بين جميع أنواع السكريات الطبيعية (ومنها المالتوز والسكروز و الذره).

الجلوكوز[عدل]

من السكريات الطبيعيه التي تتواجد في الفواكه والعسل وبعض النباتات.


0 التعليقات:

إرسال تعليق